Back to top

تقف الناشطات النسويات العالميات تضامنا مع المدافعين عن حياة الأشخاص السود في الولايات المتحدة

 
تتجه عيون العالم اليوم إلى الانتفاضة في الولايات المتحدة ضد الظلم العنصري ووحشية الشرطة، وأصبحت الحركة العالمية تكتسب القوة
إننا ندرك قوة التضامن العالمي دفاعا عن حياة الأشخاص السود، فالكثير من شركائنا والناشطات النسويات حول العالم يعرفون دمار عنف الدولة العرقي والاعتداءات السلطوية. يتشارك هذا البيان، والموقع عليه من قبل الشركاء حول العالم، في تضامنهم

بصفتنا ناشطات نسويات وقائمات على المنظمات المجتمعية ومدافعات عن حقوق الإنسان من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، نقف مع النشطاء الخارجين في المسيرات والمناصرين من أجل العدالة للأشخاص السود

كما نحزن على وفاة جورج فلويد وبريونا تايلر وتوني ماكديد وأحمد أوبري وريجس كورتشينسكي وديفين ماكاتي وشين ريد وروبرت جونسون الابن وأشلين ليزبي – والكثير من الآخرين – الذين كشف مقتلهم عن العنصرية المنهجية والتمييز ضد الأشخاص السود في الولايات المتحدة خلال الأجيال المتعاقبة. علينا أن نقرأ أسماءهم على العلن

يرتبط نضالنا النسوي من أجل العدالة والسلام وحقوق الإنسان بشكل عميق مع نضال الأشخاص السود في الولايات المتحدة

 كما أن تضامنا يتعمق من خلال تجاربنا الخاصة لحروب الولايات المتحدة العنصرية ونزعتها العسكرية، حيث نتعايش مع التبعات المريرة لاحتلال الولايات المتحدة لهايتي والعراق، وتدريب وتمويل الجيوش والجماعات المسلحة في كولومبيا وغواتيمالا ونيكاراغوا، ونناضل من أجل إنهاء احتلال فلسطين المدعوم من الولايات المتحدة والقصف والحصار على اليمن. نرى نفس الأسلحة على شوارعنا وشوارعكم. ونستمر في مواجهة مساوئ دعم الولايات المتحدة للقوى الأمنية التي تهدد أراضينا وأجسادنا من البرازيل إلى الفلبين

مررنا نحن أيضا بلحظات مثل هذه – حيث ينتفض الناس ليقولوا "كفى" ولولادة مستقبل جديد. نعلم بأن المستقبل، الآن، يقع على المحك بين الإمكانية والخطر

تكشف وحشية الشرطة والحملات العسكرية على المظاهرات في الولايات المتحدة عن الإجراءات التي يستعد البعض لاتخاذها بهدف المحافظة على الوضع القائم. استجابت الشرطة للمظاهرات بالاعتداء وإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، واستخدام القنابل الضوئية الصوتية بين الحشود. يراقب الجيش الأمريكي المظاهرات في سبع ولايات على الأقل، وبدأ الحرس الوطني في الاعتداء على النشطاء من خلال إطلاق رصاص الطلاء والغاز المسيل للدموع. إن تهديدات ترامب الأخيرة باللجوء إلى استخدام مصطلح "الإرهاب المحلي" وإرسال الجيش لقمع الاحتجاجات استراتيجية مألوفة، حيث أننا نعلم جيدا إمكانية استخدام كلمة "إرهابي" لإسكات المعارضة وقمع المعارضة السياسية ومنع النشطاء من العمل، فالتكتيكات المستخدمة لاستهداف النشطاء في مجتمعاتنا هي ذاتها المستخدمة الآن لقمع مجتمعات الأشخاص السود في الولايات المتحدة

ولكن ما بعد الخطر، نعلم بأن هناك فرصة، فهي تقبع في داخل كل شخص يرفض الدكتاتورية العنصرية ويعمل بشكل جماعي للمطالبة بالعدالة

كما تقبع في تنظيمنا معا من أجل تحريرنا المشترك، فمن خلال مشاركة الاستراتيجيات عبر الحدود والتي صقلتها تجاربنا في مواجهة السلطوية والقمع، يمكننا أن نبني حركة أقوى بكثير. يمكننا أن نحدث التغييرات التي كانت تبدو في مستحيلة في يوم من الأيام – إذا اجتمعنا معا، وحشدنا، وطالبنا بالعمل التحويلي

للمعارضين المنظمين دون كلل وملل، والذين يعرضون حياتهم للخطر: نحن معكم. نلزم أنفسنا في الدفاع عن حياة الأشخاص السود. نمنحكم حبنا وتضامنا لتشكيل عالم أكثر عدالة وسلام.

June 12, 2020